ورشة عمل عن “أصناف البطاطا” لمؤسسة رينه معوض ومنظمة العمل الدولية في عكار

Posted & filed under العمل المؤسساتي.

 

 nayla-moawad

 

برعاية وحضور سفيرة هولندا السيدة هيستر سومسن وبدعوة من منظمة العمل الدوليّة بالتعاون مع مؤسسة رينيه معوض أقيمت ورشة عمل حول “أصناف البطاطا المُعَدّة للتصدير الى الأسواق الأوروبية” وذلك ضمن مشروع “دعم وتمكين التنمية الأقتصادية والعمل اللائق في المجتمعات الريفيّة في شمال لبنان في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية. وذلك بحضور الوزيرة السابقة نايلة معوض، مدير مصلحة الابحاث الزراعية ميشال عيسى الخوري، ورامي الصايغ ممثلا السيد توفيق دبوسي رئيس غرفة الصناعة والتجارة، المدير العام لمؤسسة رينه معوض ورؤساء وأعضاء تعاونيات تعمل في قطاع البطاطا في عكار، وممثلين عن مصلحة الأبحاث في تل عمارة وممثلين عن شركة HZPC وعدد من المزارعين في عكار .

استهل البرنامج بالنشيد الوطني اللبناني وقدمته مسؤولة المتابعة الادارية والتقييم في مؤسسة رينه معوض ساندرا شاهين فكلمة نائب المدير الاقليمي لمكتب منظمة العمل الدولية للدول العربية السيد فرانك هاغمن ممثلاً بالسيدة انابيلا سكوف تحدثت فيها عن: “تجربة العمل مع المنظمات التي عملت معها ومنها مؤسسة رينه معوض وتجربتها الميدانية مع المزارعين ومشاكلهم ومعاناتهم في مجال زراعة البطاطا”.

كما لفتت الى التصدير الى الخارج مشددة على عمل التعاونيات وتعاضدها لأنه من دونها لا يمكن الاستمرار ولن تنفتح أمامنا الأسواق الخارجية.

وختمت سكوف بالاشارة الى المشاريع التي تحضّر ويجري العمل عليها مستقبلا في مجال زراعة البطاطا. بعدها تمّ عرض فيلم وثائقي حول أنواع البطاطا والتصدير لاوروبا قدمته شركة HZPC الهولندية – وتحدث السيد راين سكلنبورغ عن الأصناف التي تحتاجها الأسواق الأوروبية مطالبا المزارع اللبناني: “بالبحث عن التمايز في شكل تقديم المنتج والعمل على تحسين نوعيته وطعمه وحجم البطاطا. كما عليكم استخدام أكياس صديقة للبيئة لأن ذلك يعني للأوروبيين أضافة الى اليد العاملة الجيدة وأجهزة الحصاد الجيدة.”

وتابع: “كما لا بد من مراعاة حساسية ورفض أوروبا لعمالة الأطفال وفرض العمل الشاق على العمال. وعليكم خلق شعارا خاصا بمنتجاتكم واحترام المعايير الدولية والانفتاح على التواصل على الانترنت من خلال خلق مواقع خاصة تقدم هذه المنتوجات.”

ولفت نظر المزارعين الى “رغبة الأوروبيين وتركيزهم على لون البطاطا فهم يفضلونها صفراء دائرية قشرتها نظيفة وخالية من الحشرات والأمراض ويتم ذلك باستخدام البذور الجيدة المرخص لها.”

وختم سكلنبورغ قائلا: “ان التحديات للولوج الى السوق الاوروبية تتطلب حسن اختيار توقيت التصدير والأصناف المرغوبة والجودة والتمايز وطريقة التسويق”.

أما السيد محمد نبيل فتحدث عن طرق الزراعة والمعايير اللازمة في هذا المجال قائلا:” ان كل تفصيل في طريقة الزراعة مهم من نوعية الارض ونسبة ملوحة المياه وكمية ونوعية الأسمدة واحترام المعايير الدولية في هذا المجال.”

وتابع متحدثا عن الحصاد قائلا: “ان للحصاد شروط عليكم مراعاتها لحماية حبة البطاطا وصولا الى تصديرها وجني الارباح اللازمة منها”.

وختم مركزا على أهمية التبريد: “ان عملية التبريد ومراعاتها لمعايير الرطوبة وخلوّ الغرفة من ثاني أكسيد الكربون في مكان التبريد مهمّان جدا اضافة الى فترة التبريد فكل ما ذكرنا يصب في مصلحة تسويق المنتج في أوروبا.”

ومن ثم كانت كلمةالسيدة نايلة معوض رئيسة مؤسسة رينيه معوض وفيها:” ان القطاع الزراعي في لبنان من أبرز القطاعات التي تحتاج الى دعم كونه قطاع يمّس عدد كبير من اللبنانين ويساهم في تشبثهم وبقائهم في أرضهم وتأمين مورد رزق لهم ليعيشوا بكرامة واكتفاء”.

وطالبت معوض المزارعين: “بالتعاون فيما بينهم لتقديم الأفضل مستوى ونوعية وباستمرار وأيضا بأفضل الأسعار وبضرورة تنظيم بعضهم البعض. من هنا عليكم تفعيل عمل التعاونيات والاتكّال على تحسين الانتاج لتحسين السوق وهذا ما نجحت به مؤسسة رينه معوض في مجال زراعة الزيتون. أما الاتكال على مبدأ تشجيع الانتاج بشراء كمية محددة فهذا أمر جيد لكنه غير فاعل لأنه لا يضمن الاستمرارية.”

وختمت معوض واعدة بمحاولة تأمين آلة توضيب للبطاطا مؤكدة على:” أننا كمؤسسة رينه معوض ابتدأنا العمل في الزراعة التي يعيش منها حوالى ال 40% من اللبنانيين ولكن الشكاوى من أصحاب الاختصاص تجاه المزارعين بأنهم يستهلكون الكثير من المبيدات الزراعية وبطريقة غير مدروسة مما ينعكس على النوعية. لذا علينا العمل سوية للوصول الى المعادلة التالية:” أحسن نوعية انتاج بأفضل الاسعار وفق مبدأ الاستمرارية لا الآنية وأنني أكيدة أن نتيجة هذه السياسة هو الوصول الى أفضل النتائج فالزراعة أصبحت تحتاج الى تقنيات وفكر تجاري وليس فقط فكر زراعي “.

السفيرة سومسن

بعدها كلمة السفيرة هيستر سومسن التي أكدّت :”أن هولندا هي المصدّر الثاني للبطاطا في العالم لأنها تهتم بهذه الزراعة من حيث الكمية والنوعية، كما أن لديها تعاونيات زراعية تعمل بالتعاضد فيما بينها.”

ولفتت سومسن الى أنه :”كان لدي رغبة للعمل في المجال الزراعي لكن شروط العمل فيه لم تناسبني. ونحن في المجال الزراعي نحاول تعزيز العلاقات بين المزارع والشركات لتقديم الأفضل للمزارع.”

وأشارت الى أن هناك نية أوروبية في مجال الزراعة ولديها ضمانات بتقديم الممكن لكن كل ذلك تحت سقف الالتزام بالمعايير المحددة.

وقالت سومسن: “أننا لن نألوا جهدا وسنبذل المستطاع لمزيد من الانفتاح والتواصل مع تجار هولندا. ونحن نأمل أن يتعرف القطاع والسوق الاوروبي على البطاطا اللبنانية بمقدار ما يعرفه عن الحمضيات والليمون والنبيذ اللبناني وجل ما أطلبه من المزارع اللبناني الصبر والمثابرة.”

وكان لمدير مصلحةالأبحاث الزراعية ميشال عيسى الخوري مداخلة أشار فيها الى انه مسموح للبنان تصدير 50 ألف طن من البطاطا الى الاتحاد الاوروبي على أيام المرحوم الرئيس رفيق الحريري ولكن من وقتها الى الآن لم تصدر اي حبة والسبب ليس بالأصناف انما لأننا لا نلتزم الشروط التي يضعها الاتحاد.”

أضاف: “فنحن نعمل ما يمكننا لتصدير منتوجات المزارعين ومن هنا فان المطلوب التواصل بين غرف التجارة في لبنان وغرف التجارة في الاتحاد الاوروبي والالتزام بالشروط المطلوبة .”

وختم مطالبا سيمبسون ومعوض: “بضرورة خلق صلة تواصل مع السوق الخارجي وامضاء عقود تسمح بتصدير كميات كبيرة من الانتاج وفق الالتزام بالشروط المطلوبة.”

ثم دار نقاش بين المزراعين وأصحاب الاختصاص بشأن مشاكلهم وهواجسهم وكيفية تصريف الانتاج وضرورة الوصول الى السجل الحقلي أدارته رانيا حكّيم .”

فجولة وعرض ميداني تطبيقي بشأن زراعة البطاطا في الحقول والاطلاع على أوضاع العاملين الذين أصبحوا بمعظمهم من السوريين بسببب نقص العمالة اللبنانية”.

وختاما كوكتيل.

 

IMG_3408 IMG_3324 IMG_3280 IMG_3163

Leave a Reply